‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

خطبة جمعة: صور من البيوع المحرمة.

وَبعَدُ: فَاتَّقُوا اللهَ ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ حَقَّ تُقَاتِهِ، اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغوا إليه الوَسِيلَةَ، واعْتَصِمَوا بِحَبلِه وَاسْعَوا إِلى مَرْضَاتِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾
أَيُّها النَّاسُ، شَرَائعُ الإسْلاَمِ بَعدَ تَوحِيدِ اللهِ وَإِخْلاَصِ العِبَادَةِ لَهُ نَوعَانِ: عِبَادَاتٌ وَمُعَامَلاَتٌ، فَالعِبادَاتُ هِيَ كُلُّ مَا يَكُونُ بَينَ العَبدِ وَرَبِّه مِنْ صَلاَةٍ وَصَومٍ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ وَطَاعَةٍ للأوَامِرِ وَاجْتِنَابٍ للنّوَاهِي، وَالمعَامَلاتُ هِيَ مَا يَكُونَ بَينَ العَبْدِ وَبَينَ غَيرِهِ مِمَّا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ مِنْ مُعَامَلاتٍ، وَأَهَمُّهَا مَا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ فِي مَجَالِ الأَموَالِ بِالبَيعِ وَالشِّرَاءِ وَالإِجَارَةِ وَنَحوِهَا، وَالمُسْلِمُ مُطَالَبٌ بِأَنْ تَكُونَ عِبَادَاتُهُ وَمَعَامَلاَتهُ صَحِيحَةً عَلَى المَنْهَجِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ وَبَيَّنَهُ رَسُولُهُ الكَرِيمُ ﷺ.
أَيُّها الإخْوةُ، إِنَّ التَّعَامُلَ مَعَ النَّاسِ بَيعًا وَشِرَاءً وَنحَو ذلك أمرٌ خَطِيرٌ وَعَظيمٌ، وَلَقدْ جَاءَ الوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى مَنْ غَشَّ فِيها أَو خَدَعَ أَو أخذَ مَالَ أخِيه المُسْلِمِ بغَيرِ حَقٍّ، عَن أَبِي أُمَامةَ رَضِي اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ فَقَدْ أَوجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَليهِ الجَنَّةَ)، فَقَالَ لَهُ رَجلٌ: وَإنْ كَانَ شَيئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:(وَإنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وَمِنْ عِظَمِ البَل‍يَّةِ وَخَطَرِ المُصِيبَةِ أَنَّ فئات مِنَ النَّاسِ لاَ يُلقُونَ لِجَانِبِ المُعَامَلةِ مَعَ الآخَرِينَ بَالاً، فَرُبَّمَا تَرى الرَّجُلَ كَثِيرَ الصَّلاَةِ وَالصَّوِمِ وَالزُّهْدِ وَالعبَادَةِ، وَلَكِنَّهُ إِذَا بَاعَ أَو اشْتَرَى غشَّ‌ وَخَدَعَ وَأَكَلَ أَمَوالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، بَلْ لرُبَّمَا احْتَالَ بِأنْوَاعِ الحِيَلِ عَلَى ذَلِكَ.
وَاللهُ تَعَالَى حِينَ يَجْمَعُ العِبادَ يومَ القِيامةِ يَقْتَصُّ بحُكمِهِ وَعَدْلِهِ لِبَعْضِهم مِنْ بَعضٍ، فَلاَ يَدَعُ لِصَاحِبِ حَقٍّ حَقًّا، وَلاَ لمَظْلومٍ مَظْلَمَةً، حَتَّى يَقْضِي سُبحَانَهُ بَينَ الخَلاَئِقِ، وَيُؤتَى كُلُّ إنْسَانٍ كِتابًا لاَ يُغَادِرُ صَغِيرةً وَلاَ كَبيرة‌ً إلاَّ أحْصَاهَا. يقول الله تعالى ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾
لَمَّا كَاَنَ الأَمرُ كَذِلِكَ ـ أَيُّهَا الإخْوَةُ ـ رَأينَا أَنْ نُنَبِّهَ عَلَى بَعضِ المُعَامَلاَتِ المُحَرَّمَةِ الَّتِي تَكْثرُ بَينَ النَّاسِ، حَتَّى يَنْجُوَ المُسْلِمُ الحَرِيصُ مِنَ الُوقُوعِ في مَظَالمِ العِبَادِ، وَلِيَعْلَمَ النَّاسُ جَمِيعًا شَرعَ اللهِ، فَتَقُومَ عَليهمُ الحُجَّةُ، فَيعْلَمهُ مَنْ جَهِلَهُ.
فمن البيوع المحرمة، بيع الغرر كبيع اليانصيب، (أنت وحظك) وهذا حرام ولا يجوز.
فلابد أن يعلم المشتري السلعة، وصفتها، وأن يراها، ويعاينها قبل الشراء؛ ولذلك إذا باع لك شيء وقال: لا تفتشه، ولا تفتحه، إما أن تأخذه بكيفيته هذه، وحالته، وإلا انصرف، فلا يجوز له أن يفعل ذلك، وهو مجرم في حق الشرع؛ لأن بيع الغرر لا يجوز، فلابد أن يعاينه المشتري، وأن يفحصه؛ لكي لا يحدث غرر، وانخداع في عقد البيع، وهذه المسألة توجد أحياناً مع الأسف حتى في بعض المحلات التجارية، فإنهم يجعلون في شيء مغطى شيئاً مخفياً، ويبيعونها، ويقولون: أنت وحظك، فقد يخرج لك شيء سعره أقل مما دفعت، كلمة: أنت وحظك حرام لا تجوز، لابد من فتحها، ومعرفة ما بداخلها قبل البيع، وقبل تسليم الثمن، وعقد العقد، وإلا لا يجوز هذا أبدا.
ومن البيوع المحرمة: كتمان عيوب السلعة، وبعضهم يتحايل كما يحدث من حراج السيارات، فيأتي بالسيارة وينادي عليها ويقول: كومة من حديد، أمامك كومة من حديد افحصها أنت، يظنون أنهم بفعلهم هذا يسلمون من تبيين العيوب، كذبوا والله، كذبوا على الله وعلى عباد الله، بل وعلى أنفسهم، مادام أنه يعلم بأن في السيارة عيوباً، يلزمه شرعاً أن يبينها، وكلمة كومة من حديد، لا تنجيه عند الله عز وجل.
وكذلك لا يجوز أن يبيع شيئاً وقف لله تعالى، فإذا أوقف الرجل وقفاً لا يجوز له أن يبيعه لا يجوز بيع المسجد مثلاً، ولا أرض المسجد ولا أن يبني على أرض المسجد ولا أن يؤجر المسجد أو أرض تابعة للمسجد، ولا يأخذ من كهرباء المسجد، ولا شيء يملكه جميع المسلمين.
ومن أنواع البيوع المحرمة، بيع ماء الفحل وبيع الميتة، وبيع الدخان والتنباك والسويكة والقات، وبيع الدم، وبيع المضامين، وهو ما في أصلاب الفحول، وبيع حبل الحبلة، وهو حمل الناقة التي في بطنها جنين.
ولا يجوز بيع وسلف، وهو أن يقول: بعتك هذه الدار بمائة على أن تقرضني خمسين؛ قال ﷺ: (لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ).
ومن البيوع المحرمة: الإحتكار، قال رسول الله ﷺ: (لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ) والمحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاجه الناس فيحبسه، حتى إذا زادت حاجة الناس أخرجه وزاد في سعره، وهو بفعله هذا ظالم، ولهذا، كان لولي الأمر، أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه، فإنه يجبر التجار على بيع الناس بقيمة المثل لو عُلم أنه محتكر.
ومن البيوع المحرمة: البيع بعد النداء الثاني لصلاة الجمعة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
ومن البيوع المحرمة: بيع شيء حلال لشخص تعلم أنه يستخدمه في محرم، فإن كنت لا تعلم فالبيع جائز، كبيع العنب لمن يتخذه خمراً، وبيع السلاح أيام الفتنة، أو بيعه لأهل الحرب فكل هذا حرام، ومثله بيع أدوات الزينة على النصارى أيام احتفالاتهم بأعيادهم المحرمة، فكل هذا يعد من البيوع المحرمة، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ .
فَاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ، وَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَإيَّاكُمْ وَالخَوضَ فِي الدُّنْيَا وَنِسْيَانَ الآخِرَةِ، فَإِنَّ الحِسَابَ يَومَ القِيَامَةِ شَدِيدٌ.
----------------------------------------------------
أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ أيُّهَا النَّاسُ، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، فِتنةً فِي تَحْصِيلِهَا وَفِتْنَةً فِي تَمْوِيلِهَا؛ فَأمَّا الفِتْنَةُ فِي تَحْصِيلِهَا فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِتحصِيلِهَا طُرَقًا مُعَيَّنَةً مَبْنيَّةً عَلَى العَدْلِ بَينَ النَّاسِ وَاسْتِقَامَةِ مُعَامَلَتِهم، بِحَيثُ تَكُونُ مِنْ وَجْه طَيِّبٍ لاَ ظُلْمَ فِيهِ وَلاَ عُدْوَانَ، وَلَكنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَم يَتَّقِ اللهَ ، فَصَارَ يَكْتَسِبُ المَالَ مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ أُتِيحَ لَهُ مِنْ حَلاَلٍ أَو حَرَامٍ، مِنْ عَدْلٍ أَو ظُلْمٍ، لاَ يُبَالِي بَمَا اكْتَسبَ، فَالحَلاَلُ عِندَهُ مَا حَلَّ بِيَدهِ، وَالحَرَامُ هُوَ مَا لم يَصِلْ إِليهِ، وَأصْبَحَ المالُ أَكْبَرَ هَمِّه وَشُغْلَ قَلْبِه وَنُصْبَ عَينِهِ، وَمَعَ ذَلكَ الهَمِّ وَالفِتْنةِ فَلَنْ يَأتِيَهُ مِنَ الرِّزْقِ إلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ، وَلنْ تَموتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا.
أيها المسلمون: هناك أنواعاً وأنواعاً من البيوع الجائزة، والتي أباحتها الشريعة.
فمن البيوع الجائزة: العربون، وصورته، أن يشتري المشتري شيئاً، ويدفع للبائع جزءاً من قيمته، ويكون عربوناً فيحجز البائع له هذه السلعة مدة معينة يتفقان عليها، فإذا حضر في المدة تم البيع واحتسب العربون من ضمن القيمة، وإلا فهي من حق البائع، هذا جائز ولا بأس به.
ومن أنواع البيوع التي أباحتها الشريعة: بيع الأجل، كأن تشتري شيئاً وتدفع ثمنه فيما بعد، سوءا تسلمه دفعة واحدة، أو على أقساط، أو دفعة مقدماً والباقي على أقساط، فهذا جائز ولا حرج فيه، لكن في غير الأصناف الربوية الستة التي نص عليها رسول الله ﷺ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ: فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ)
ومن البيوع الجائزة في الشريعة أيضاً: بيع السلم، وبيع السلم هو عكس بيع الأجل تدفع الثمن الآن، وتستلم المبيع فيما بعد، فلو ذهبت إلى مصنع وطلبت أن يصنع لك خزاناً، فيجوز أن تدفع الثمن كاملاً الآن، والخزان لم يصنع بعد، ويكون الخزان معلوماً موصوفاً في ذمة البائع، ويكون الاستلام بعد شهر، هذا جائز، تدفع الثمن الآن، وتأخذ البضاعة بعد شهر، هذا يسمى بيع السلم وهو مما أباحته الشريعة والحمد لله. لكن هذا النوع من البيع له شروط، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ: السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: (مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ). فلابد أن يكون المسلم فيه معلوماً، قدره، ووصفه، وثمنه.
اللَّهُمَّ اكْفِنِا بحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِا بفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ كما أمرَكم بذلك ربُّكم ربُّ العالمينَ فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
وقال ﷺ: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً)، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّد، اللَّهُمَ ارْزُقْنَا مَحَبَّتَهُ وَاتِّبَاعَهُ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً، اللَّهُمَّ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَأَدْخِلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ وَأَسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ واجْمَعْنَا بِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَوَالِدِينَا وَأَهَالِينَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ!
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظِّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
اللهم آمنا في أوطاننا واصلح أئمتنا وولاة أمورنا.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ. اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
عِبَادَ اللهِ: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ).
فاذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم، (ولذكرُ الله أكبرُ واللهُ يَعلَمُ ما تَصنَعُونَ).

الخميس، 28 يونيو 2018

خطبة جمعة: أحكام قضاء الصلوات الفائتة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنَّ الله تعالى، جعل مَن طبيعة البشرِ السهوُ والنسيان، وقد حصل ذلك لنبيِّنا ﷺ حيث قال: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ) (البخاري 401، ومسلم 1311).
وأكثر ما يكون السهو والنسيان في الصلاة، لكثرتها وحرصِ الشيطان على إبطالها، وقد حُفظ عن النبيِّ ﷺ أنه سها في صلاته في خمسةِ مواضع.
عبادالله: اعلموا أن قضاء مافات من الصلوات واجب لقول النبي ﷺ: (مَن نسي صلاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي).
واعلموا أنه لا خلاف بين الفقهاء في وجوب القضاء على النائم والناسي، فهذا أجمع عليه العلماء.
أما الناسي؛ فلقولُ النبي ﷺ: (مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرهَا، وَلا كَفَّارَةَ لَهَا إلاَّ ذَلِكَ)، وأما النائم؛ فلِمَا روي أن النبي - ﷺ- قال: (إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)، وبناءً على ذلك؛ فلا إثم على الناسي أو النائم في حالة القضاء، ويستثنى من ذلك من يتعمد النوم عن الفريضة أو كانت عادته أن ينام عنها فهذا في خطر عظيم.
أما من يتعمد ترك الصلاة فجمهور العلماء على وجوب القضاء عليه مع الإثم، وذلك مستفاد من مفهوم الخطاب؛ حيث إن وجوب القضاء على الناسي والنائم مع سقوط الإثم عنهما ورفع الحرج، يدل على وجوبه على العامد من باب أولى، ويكون ذلك من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
وهذا يؤيِّده عموم قوله ﷺ: (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى).
اما كيفية قضاء الفوائت: فالأصل في القضاء أن يكون مماثلاً للأداء، وعلى ذلك فإن الأصل أن نقضي الفائتةَ بنفس صفة أدائها، فإذا فاتت وهو في سفر وذكرها في السفر صلاها ركعتين، مثلًا نسي الظهر يوم الثلاثاء وذكرها في يوم الأربعاء وهو بالسفر ما زال في السفر يصليها ركعتين لأنه تركها في السفر وذكرها في السفر فيصليها ركعتين.
أما إذا فاتته صلاة وهو في السفر وتذكرها في الحضر فإنه يؤديها أربعاً، فإذا نسيها في السفر أو نام عنها فلم يتنبه إلا بعدما جاء بلده فإنه يصليها تامة كاملة في الحال ولا يؤخر، لأنه ذكرها حين وجبت عليه الصلاة تامة فيصليها أربعًا.
ولو فاتته صلاةٌ في حالة الإقامة ثم سافر، فإنه يُتِمُّها أربعًا؛ لأن العبرة بوقت الوجوب، فيصليها أربعاً في السفر إذا ذكرها، إن كان قد نسيها فإنه يصليها أربعاً إذا ذكرها في السفر، وهكذا صلاة السفر إذا ذكرها في الحضر فإنه يصليها أربعاً، ومَن فاتته صلاة سريَّة قضاها كذلك، أو جهرية فكذلك.
ومن نسي الصلاة حتى دخل وقت الصلاة الثانية، ثم ذكرها فله ثلاثة أحوال:
1- أن يتذكر الصلاة الفائتة قبل أن يبدأ في الصلاة الحاضرة، فيجب عليه حينئذٍ أن يبدأ بالصلاة الفائتة، ثم يُصلي الصلاة الحاضرة.
2- أن يصلي الصلاة الحاضرة ويتمها ثم يتذكر أن عليه صلاة فائتة لم يصلها، فإن الصلاة الحاضرة صحيحة ويصلي الصلاة الفائتة فقط. وهو معذور في عدم الترتيب بالنسيان.
3- أن يتذكر أثناء الصلاة الحاضرة أنه لم يصلِّ الصلاة السابقة (الفائتة) فإنه يتم الحاضرة وتكون نفلاً، أو يقطع صلاته، ثم يصلي الفائتة، ثم يعيد بعدها الحاضرة محافظة على الترتيب. المغني (2/336-340).
ويستحب قضاء الصلاة الفائتة في جماعة، وقد فعل الرسول ﷺ ذلك حين فاتته أربع صلوات يوم الخندق، وقد مر الحديث الدال على ذلك.
رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا وَأَحْسَنَ، كَمَا تُصَلَّى فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ)
هذا ولا يصح تأخير الصلاة الفائتة لصلاتها مع مثيلتها إنما يصليها عندما يذكرها.
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه) وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فقد تحدثنا عن أحكام قضاء الفوائت من الصلاة في حال فاتته الصلاة كلها ولكن ماذا لم فاتتك ركعات من الصلاة؟
وهو ما يسمى بالْمَسْبُوقُ، والْمَسْبُوقُ هُوَ مَنْ سَبَقَهُ الإِمَامُ بِكُلِّ الرَّكَعَاتِ أَوْ بَعْضِهَا.
من أحكام المسبوق:
1. يستحب للمسبوق إذا جاء للمسجد أن يأتي بسكينة ووقار، قال ﷺ: (إِذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) رواه البخاري (600).
وقد استثنى بعض أهل العلم: إذا خشي فوات الجماعة، فله أن يسرع سرعة يسيرة؛ لكي يدرك الجماعة.
2. المسبوق لا يعتبر مدركاً للجماعة، إلا إذا أدرك ركعة من الصلاة، والركعة إنما تدرك بإدراك الركوع، لحديث النبي ﷺ: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) اخرجه مسلم.
3. المسبوق إذا أدرك الإمام راكعاً، فإنه يَجِبُ عليه أَنْ يُكَبِّرَ لِلْإِحْرَامِ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ، وَكَذَا الْمَسْبُوقُ الَّذِي يُدْرِكُ الْإِمَامَ رَاكِعًا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بِجَمِيعِ حُرُوفِهَا فِي حَالِ قِيَامِهِ، فَإِنْ أَتَى بِحَرْفٍ مِنْهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ فَرْضًا، بِلَا خِلَافٍ.
4. إذا جاء المسبوق والإمام راكع، فالأحوط أن يكبر تكبيرتين: الأولى للإحرام والثانية للركوع، فإن كبر للإحرام فقط وهو قائم، ثم ركع من غير أن يكبر للركوع، أجزأه ذلك على الصحيح من أقوال أهل العلم.
5.إذا أدرك المأموم الإمام راكعا: أجزأته الركعة، ولو لم يسبح المأموم إلا بعد رفع الإمام.
6. يجوز للمسبوق أن يصلي خلف الصف وحده، إذا لم يجد في الصف الذي قبله مكاناً له.
7. إذا جاء المسبوق بعد الركوع الأخير، فإن الأفضل في حقه أن يدخل مع إمامه، ولا ينتظر جماعة أخرى.
أن ما يدركه المسبوق مع إمامه، هو أول صلاته، فلو أدرك المسبوق مع الإمام الركعة الثانية من صلاة المغرب مثلاً، فهذه الركعة تعتبر الثانية للإمام، والأولى للمأموم.
فإذا أدرك مع الإمام ركعتين من العشاء فإنها تكون أول صلاته، فإذا سلم الإمام يقوم يأتي بالركعتين الأخيرتين، يقرأ فيهما الفاتحة سرًا؛ لأنها آخر صلاته.
وهكذا إذا أدرك واحدة من المغرب فإن الثنتين الأخيرتين هما آخر صلاته، فالأولى يقرأ فيها الفاتحة وسورة أو آيات ويجهر بعض الشيء جهراً لا يشوش على من حوله، والأخيرة يقرأ فيها الفاتحة سراً؛ لأنها هي المكملة لصلاته.
ومن أدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام فإنه يقوم ليأتي بالركعة الثانية بعد سلام الإمام، وصلاة الجمعة صلاة جهرية فيشرع له أن يجهر في قراءته في الركعة الثانية وكذلك صلاة الفجر.
والمسبوق لا يكون مدركاً لصلاة الجمعة، إذا فاته الركوع في الركعة الثانية، وعليه، فإذا جاء بعد رفع الإمام في صلاة الجمعة من الركوع في الركعة الثانية، فقد فاتته الجمعة فيدخل مع الإمام ويتمها ظهرًا أربع ركعات بعد تسليم الإمام.
والأحوط للمسبوق، أن لا يقوم لقضاء ما فاته من الصلاة، إلا بعد أن ينتهي الإمام من التسليمة الثانية.
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يفقهنا في صلاتنا، وأن يعيننا وإياكم على تصحيحها، وأن يتجاوز عما وقعنا فيه من أخطاء، وأن يفقهنا وإياكم في ديننا، وأن يتقبل منا.
هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية، صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن جميع الآلِ والصحابةِ والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم اجعلنا مقيمي الصلاة ومُنَّ علينا بالتوفيق لما تحب وترضى يا أرحم الراحمين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم اجعلنا من الغانمين في صلاتنا الخاشعين المفلحين الذين تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر
اللهم عظم قدر الصلاة في قلوبنا واجعلنا من عبادك الركع السجود
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم أمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا.
﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾
عباد الله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
https://docs.google.com/document/d/1upJrc1gqkyIWE85bZBVeIwiwmaPD84aJBnR2xm4W_EM/edit?usp=sharing